كيف تُغلق الحصة؟ ٩ طرق للتأكد من أن طلبتك فهموا
بطاقة الخروج، وملخص بجملة واحدة، وسؤال يجيب عنه الجميع، إضافة إلى ست طرق أخرى لإغلاق الحصة في دقيقة إلى خمس دقائق، مع خطة جاهزة لآخر خمس دقائق.
آخر خمس دقائق في الحصة هي الأكثر تعرّضًا للضياع. يرنّ الجرس وأنت في منتصف الشرح، أو تسأل «هل فهمتم؟» فيجيب الصف بصوت واحد «نعم»، وتخرج دون أن تعرف كم طالبًا فهم. إغلاق الحصة ليس خاتمة لطيفة، بل الفرصة التي تعرف فيها ما الذي وصل فعلًا إلى طلبتك قبل أن تنتقل إلى موضوع آخر.
لماذا لا يكفي أن تسأل «هل فهمتم؟»
الشعور بالفهم خادع. الطالب الذي أومأ برأسه وهو يتابع شرحك قد لا يستطيع كتابة الفكرة بنفسه بعد دقيقة. ولهذا تقوم أفضل طرق الإغلاق على أمر واحد: أن يستخرج الطالب الفكرة من ذاكرته بدل أن يسمعها مرة أخرى.
تدعم هذا أبحاث «أثر الاختبار»، فقد وجدت دراسة Roediger وKarpicke (٢٠٠٦) أن استرجاع المعلومة من الذاكرة يرسّخها أكثر من إعادة قراءتها. وتربط أبحاث التقويم التكويني (Black وWiliam، ١٩٩٨) بين معرفة المعلم بفهم طلبته أثناء الدرس وبين تحسّن تحصيلهم، وتجعل Rosenshine (٢٠١٢) التحقّق المتكرر من الفهم من مبادئ التدريس الفعّال.
قبل أن تختار الطريقة: حدّد ما يجب أن يخرج به الطالب
لكل درس نتاج تعلّم واحد أو اثنان في دليل المعلم. اكتب النتاج على السبورة في أول الحصة، ثم اجعل سؤال الإغلاق يقيس هذا النتاج تحديدًا. أما السؤال عن تفصيل جانبي فلن يخبرك بشيء.
وخصّص للإغلاق من دقيقة إلى خمس دقائق من حصة الخمس والأربعين. واضبط منبّهًا عند الدقيقة الأربعين لتبدأ في وقتك، فالإغلاق الذي يُؤجَّل حتى يرنّ الجرس لا يحدث.
تسع طرق لإغلاق الحصة
بطاقة الخروج
يكتب كل طالب على قصاصة ورق إجابة سؤال أو سؤالين عن درس اليوم، ثم يسلّمها عند خروجه. وهي الأشهر لأنها تعطيك إجابة كل طالب، لا إجابة من يرفع يده فقط.
اكتب فكرة واحدة تعلّمتها اليوم، ومثالًا عليها.
اشرح بكلماتك: ما الفرق بين … و…؟
حُلّ هذه المسألة، وبيّن خطوتك الأولى.
اجعل السؤال قابلًا للإجابة في دقيقتين. وأهم ما في البطاقة ما تفعله بها بعد ذلك: اقرأها كلها وافرزها إلى ثلاثة أكوام (انظر «ماذا تفعل بالنتائج؟» أدناه).
لخّص الدرس في جملة واحدة
اطلب من كل طالب أن يكتب ملخص الدرس في جملة واحدة. القيد هو سرّ الفائدة: لا يستطيع الطالب أن يختصر ما لم يفهمه، فتظهر الفجوات فورًا. وتصلح الجملة الواحدة وحدها بطاقةَ خروج.
لخّص درس اليوم في جملة واحدة لا تزيد على عشر كلمات.
اشرح الفكرة الرئيسية كأنك تشرحها لطالب في صف أصغر.
يكتب بعض الطلبة عنوان الدرس فقط. اشترط وجود «لأن» أو «ولذلك» في الجملة، فهذا يدفعهم إلى ذكر السبب أو النتيجة. ثم اقرأ ثلاث جمل بصوت عالٍ دون ذكر أسماء، وناقشوا أيّها أدق.
سؤال واحد يجيب عنه الجميع
اطرح سؤالًا واحدًا يقيس نتاج الحصة، والأفضل أن يكون اختيارًا من متعدد تمثّل خياراته الخاطئة أخطاءً شائعة بين الطلبة (يسمّيه Wiliam «السؤال المحوري»). ثم يجيب الصف كله في اللحظة نفسها: بالأصابع (١ و٢ و٣ و٤)، أو ببطاقات ملوّنة، أو على سبورات صغيرة. ترى توزيع الإجابات في ثوانٍ، ولا يستطيع أحد أن يختبئ خلف زميله.
ما ناتج …؟ أ) … ب) … ج) … د) … — ارفعوا أصابعكم الآن: ١ لـ (أ)، ٢ لـ (ب)، ٣ لـ (ج)، ٤ لـ (د).
لا تسأل «هل فهمتم؟»، فجوابه دائمًا «نعم»، وهو لا يقيس شيئًا. وانتظر ثلاث ثوانٍ بعد السؤال قبل أن يجيب أحد، فالتفكير يحتاج هذه المهلة. وإن أردت إجابة شفهية فاختر الطالب بعد السؤال لا قبله، بالقرعة أو بعيدان الأسماء، حتى يفكّر الجميع.
اكتب كل ما تتذكره
الكتب مغلقة، وخلال دقيقتين يكتب كل طالب كل ما يتذكره من درس اليوم: مصطلحات وقوانين وأمثلة. ثم يفتحون كتبهم أو تعرض أنت الملخص، ويكمل كل طالب ما فاته بقلم بلون مختلف. وهي الأقرب إلى ما تدعمه أبحاث الاسترجاع، لأن الطالب يبذل جهدًا في التذكّر ثم يصحّح نفسه فورًا.
أغلقوا الكتب. اكتبوا خلال دقيقتين كل ما تتذكرونه عن درس اليوم.
لا تضع علامات هنا. الهدف أن يرى الطالب بنفسه ما نسيه.
٣-٢-١
ثلاثة أسطر قصيرة تغطي ما فهمه الطالب وما بقي غامضًا عنده. وهي صيغة معدّلة عن طريقة معروفة.
٣ أشياء تعلّمتها اليوم.
٢ أريد معرفة المزيد عنهما.
١ سؤال ما زال عندي.
تناسب الصفوف الأكبر. وسطر «السؤال» يعطيك مادة جاهزة لبداية الحصة القادمة.
أغمض نقطة في الدرس
سؤال واحد فقط: «ما أغمض نقطة في درس اليوم؟». يكتب الطالب إجابته في جملة، حتى لو كانت «لا شيء». وإذا تكررت النقطة نفسها عند عدد كبير من الطلبة، فالشرح هو ما يحتاج إلى إعادة، لا الطلبة.
وهي الأنسب حين يضيق الوقت وتريد أن تعرف أين الصعوبة قبل أن تخطّط للحصة القادمة.
اصنع سؤال الامتحان
يكتب كل طالب سؤالًا يتوقع أن يأتي من درس اليوم في الامتحان، مع إجابته النموذجية. فصياغة السؤال تتطلب فهمًا أعمق من الإجابة عنه. ثم يتبادل كل زميلين سؤاليهما ويجيب كل منهما عن سؤال الآخر، وتتحول الأسئلة إلى بنك تستفيد منه في المراجعة.
اختر سؤالًا أو اثنين من أسئلتهم، ووزّعهما في بداية الحصة القادمة. فيشعر الطالب بأن سؤاله صار جزءًا من الدرس.
إشارة المرور
يرفع الطالب بطاقة ملوّنة تعبّر عن فهمه: أخضر (أستطيع أن أشرحه لزميلي)، أصفر (أفهمه لكنني أحتاج إلى تدريب)، أحمر (لم أفهم بعد). أو يرفع أصابعه من واحد إلى خمسة. وهي سريعة، وتجعل الاعتراف بعدم الفهم أسهل.
تقدير الطالب لفهمه يميل إلى المبالغة، فلا تكتفِ به. اقرنه بسؤال واحد (الطريقة ٣) لتعرف إن كان الأخضر أخضر فعلًا.
ارجع إلى نتاج الحصة
أعد قراءة نتاج الحصة المكتوب على السبورة منذ البداية، واسأل: «هل حققناه؟ وما الدليل؟». ثم يذكر طالبان أو ثلاثة طلبة دليلًا من الحصة نفسها. هذا يربط بداية الحصة بنهايتها، ويعوّد الطلبة أن يسألوا أنفسهم: ماذا أستطيع الآن مما لم أكن أستطيعه قبل الحصة؟
تصلح خاتمة بعد أي طريقة من الطرق السابقة.
اختر بحسب الوقت المتاح
| الوقت المتاح | اختر |
|---|---|
| دقيقة واحدة | سؤال واحد بالأصابع (٣) · إشارة المرور (٨) · أغمض نقطة (٦) |
| ثلاث دقائق | جملة واحدة (٢) · بطاقة خروج بسؤال واحد (١) · ٣-٢-١ (٥) |
| خمس دقائق | اكتب كل ما تتذكره (٤) ثم بطاقة خروج · اصنع سؤال الامتحان (٧) |
خطة جاهزة لآخر خمس دقائق من حصة الخمس والأربعين
- الدقيقة ٤٠:٠٠ — اعرض نتاج الحصة المكتوب على السبورة (نصف دقيقة).
- الدقيقة ٤٠:٣٠ — سؤال واحد بالأصابع، الطريقة ٣ (دقيقة ونصف).
- الدقيقة ٤٢:٠٠ — بطاقة خروج بسؤال واحد، الطريقة ١ (دقيقتان).
- الدقيقة ٤٤:٠٠ — يسلّم الطلبة البطاقات وهم خارجون، وتختم بجملة تمهّد للحصة القادمة (دقيقة).
ماذا تفعل بالنتائج؟
قيمة الإغلاق فيما تفعله بعده. اقرأ الأوراق كلها خلال دقيقتين، وافرزها إلى ثلاثة أكوام. هذا فرز لا تصحيح بعلامات:
- فهموا: أعطهم في الحصة القادمة تحدّيًا أو سؤالًا أصعب.
- فهموا جزئيًا: راجع معهم باختصار في أول الحصة القادمة.
- لم يفهموا: أعد الشرح بطريقة مختلفة، ومع مجموعة صغيرة إن أمكن.
وابدأ الحصة القادمة بالخطأ الأكثر تكرارًا: «وجدت في أوراقكم أمس أن كثيرين منكم كتبوا كذا، فلنبدأ منه». عندها يرى الطلبة أن أوراقهم قُرئت، فيكتبون الورقة التالية بجدية أكبر.
أخطاء شائعة في إغلاق الحصة
- تأجيل الإغلاق إلى ما بعد الجرس.
- الاكتفاء بسؤال «هل فهمتم؟».
- جمع البطاقات ثم تركها دون قراءة.
- وضع علامة على البطاقة، فتتحول من أداة تعلّم إلى اختبار، ويبدأ الطلبة بالنقل عن بعضهم.
- طرح سؤال أصعب من الدرس نفسه. البطاقة تقيس درس اليوم، لا قدرة الطالب العامة.
- تكرار الطريقة نفسها كل يوم حتى تصبح روتينًا بلا تفكير. بدّل بين طريقتين أو ثلاث.
المراجع
- Black, P., & Wiliam, D. (1998). Assessment and classroom learning. Assessment in Education: Principles, Policy & Practice, 5(1), 7–74.
- Roediger, H. L., & Karpicke, J. D. (2006). Test-enhanced learning: Taking memory tests improves long-term retention. Psychological Science, 17(3), 249–255.
- Rosenshine, B. (2012). Principles of instruction: Research-based strategies that all teachers should know. American Educator, 36(1), 12–19.
- Wiliam, D. (2011). Embedded Formative Assessment. Solution Tree.
أسئلة شائعة
كم من الوقت يستغرق إغلاق الحصة؟
من دقيقة إلى خمس دقائق من حصة مدتها ٤٥ دقيقة. وإن ضاق الوقت فيكفي سؤال واحد بالأصابع في دقيقة، وهو أفضل من ألا تغلق الحصة أصلًا.
ما الفرق بين بطاقة الخروج والاختبار القصير؟
بطاقة الخروج سؤال أو سؤالان في آخر الحصة، ولا تُحتسب لها علامة، وغايتها أن تعرف ما فهمه طلبتك لتخطّط للحصة القادمة. أما الاختبار القصير فأطول، وغالبًا ما تُحتسب علامته، وغايته قياس التحصيل.
هل أضع علامات على بطاقات الخروج؟
لا. اقرأها كلها وافرزها إلى ثلاثة أكوام: فهموا، وفهموا جزئيًا، ولم يفهموا. ثم ابدأ الحصة القادمة بالخطأ الأكثر تكرارًا بينها.
ما أفضل طريقة لإغلاق الحصة؟
لا توجد طريقة واحدة تناسب كل درس. المهم أن يستخرج الطالب الفكرة من ذاكرته بدل أن يسمعها مرة أخرى، وأن يقيس السؤال نتاج الحصة نفسه. ابدأ بسؤال واحد يجيب عنه الجميع في اللحظة نفسها، ثم أضف بطاقة الخروج.
أسئلة الإغلاق من درسك
صياغة سؤالين جيدين لكل حصة عبء إضافي. في اقرأ تختار الدرس فتبني أسئلتك على نتاجاته في المنهاج الأردني: اطلب اختبارًا قصيرًا، واختر منه سؤالًا أو اثنين لبطاقة الخروج، ثم راجعهما وعدّلهما قبل استخدامهما، فهما مسودة تنطلق منها. وإن كنت تفضّل مساعدًا عامًا، فستجد أمر «تذكرة خروج» جاهزًا في مئة أمر ذكي للمعلم.